روائع مختارة | واحة الأسرة | قضايا ومشكلات أسرية | الدروس الخصوصية...ما لها وما عليها

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > واحة الأسرة > قضايا ومشكلات أسرية > الدروس الخصوصية...ما لها وما عليها


  الدروس الخصوصية...ما لها وما عليها
     عدد مرات المشاهدة: 1932        عدد مرات الإرسال: 0

تشكل الدروس الخصوصية عبئا ماليا مرهقا على الأسر..ولم تعد حاجة تلح على الطالب الضعيف وحسب بل تعدت ذلك لتصبح موضة لا يكاد يخلو منها أي بيت..

لماذا نلجأ لتدريس أبنائنا هذه الدروس؟ وهل تورث لديهم عادات سلبية كالفوضى واللامبالاة؟ وكيف يمكننا تجنب الدروس الخصوصية؟ وكيف نضمن تحقيق الأهداف المرجوة منها إن إضطررنا إليها؟

* المعلمة نورة عبد الرحمن ترى أن الدروس الخصوصية ضرورية في بعض الأحيان وخصوصا في المرحلة الثانوية حتى تحافظ الطالبة على مجموعها العالي وتحصل على نسبة تؤهلها لدخول الجامعة.. وترى المعلمة نورة أنه من الخطأ أن يستعين الطالب بالدروس الخصوصية في جميع المواد ولابد للأهل ألا يتساهلوا مع أبنائهم ويتركوهم يعتمدون على الدروس الخصوصية.. وتستغرب من بعض الأسر التي تلحق أبنائها بالمدارس الخاصة مرتفعة الرسوم ومع ذلك تجلب لهم المدرسين الخصوصيين..!!

* أما أم أحمد فهي ترى أهمية الدروس الخصوصية في هذه الأيام لأنه حسب رأيها لا يوجد معلمون أكفاء..وتقول إن أغلب المعلمات لا يعطون الدرس حقه من الشرح والتعقيب عكس ما كان عليه في الماضي عندما كانت المعلمة لا تخرج من الفصل إلا وأغلبية الطالبات قد إستوعبن الدرس..

* وتوجهنا بالسؤال لعبير عبدالعزيز -طالبة في الثانوية- فأجابت أنها حاليا لا تفكر في الدروس الخصوصية ولكن قد تحتاج إليها في يوم من الأيام وقد تتعدد الأسباب في ذلك.      * وتضيف أمل -طالبة- أن من الأمور المهمة في المدرسة الخصوصية أن تكون مراعية للأمانة وأن تعوض ما لم يتم فهمه من قبل المدرسة الأساسي.

* وطرحنا تساؤلاتنا لعدد من المختصين فأجابنا الدكتور أحمد بن محمد الحسين أستاذ المناهج وطرق التدريس المساعد في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بأن الطالب قد يلجأ للدروس الخصوصية لأكثر من سبب ومن هذه الأسباب:

= قصور أداء المعلمين..

= ضعف إستيعاب الطالب مما يحتاج إلى جلسات خاصة..

= ضعف المستوى العلمي لولي أمر الطالب مما يجعله يلجأ إلى الدروس الخصوصية لتغطية هذا الضعف..

= ضيق وقت ولي أمر الطالب..

= الرغبة في التفوق وزيادة التحصيل..

= موضة والرغبة في نوع من البرستيج لكي يقال: مدرس الأبناء أو مدرس أبناء الأسرة!

ويضيف الدكتور أحمد الحسين أن هذه الدروس لا تورث عادات سلبية لدى الأسر الجادة فهي ساعات دراسة إضافية ولكن الطالب قد يتكل على المعلم في حل الواجبات وهنا يجب على المعلم الخاص شرح طريقة الواجب ثم ترك الطالب يجيب عليه..

ويؤكد الحسين أن متابعة المعلمين والأبناء وترتيب الدروس الإضافية مع المدرسة كفيل بأن يجنب الأسر هذه الدروس...

أما في حالة اللجوء إلى الدروس الخصوصية فينبغي للأهل متابعة المعلم الخصوصي ومتابعة النمو التحصيلي للطالب ومقارنة الإختبارات قبل وبعد حضور المعلم الخاص وتكثيف التطبيقات المتشابهة والسؤال عن الطالب في المدرسة.

أما الدكتور محمد بن شديد البشري أستاذ المناهج وطرق التدريس المساعد بقسم التربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فيرى أن الدروس الخصوصية ليست عيبا وليست قضية سلبية في مجملها لأن لها ما يبررها أحيانا وهي تسد الفجوة في الفروق الفردية أحيانا وتساعد على نواحي التميز أحيانا أخرى ولكنها تصل إلى مرحلة الخطورة إذا أصبحت ظاهرة وإذا أصبح الإعتماد عليها كبيرا.

و يؤكد الدكتور البشري بأن بعض الأسر تلجأ إلى تدريس أبنائها هذه الدروس لعدة أمور:

ـ إذا لاحظت أن أحد أبنائنا لديه تأخر في اللحاق بزملائه في الصف..

ـ إذا لا حظنا أن أداء المعلم الذي يدرس في المدرسة ضعيف..

ـ إذا كان عدد الطلاب في فصل الابن كبيرا..

ـ إذا إحتاج الابن إلى معدلات عالية إقتضتها آلية الدخول في المعاهد والجامعات..

ـ إذا صارت الدروس الخصوصية مظهرا من مظاهر الترف..

ويضيف الدكتور محمد البشري أن الدروس الخصوصية لا تورث دائما العادات السلبية لدى الطالب... لأن هناك بعض الطلاب نمطه التعليمي وعاداته التعلمية لا تساعده في الفهم والإستيعاب إذا كان يدرس مع مجموعة كبيرة فهو لا يفهم ولا يستوعب إلا إذا كان الجو هادئا والمعلم يوجه له التعليم شخصيا.

ولكن هذه الدروس قد تؤدي إلى الإتكالية والشرود عن الدروس الصفية وأحيانا الفوضى إذا صاحب ذلك معلم ضعيف الشخصية أو كان أداء المعلم ضعيفا ولكن الأمر يزداد خطورة إذا كانت الدروس الخصوصية في بدايات التعلم مثل الصفوف الأولية وخاصة الصف الأول الإبتدائي حيث تضطرب لدى الطالب أو الطالبة منهجية الكتابة والقراءة فيؤثر ذلك على النظام الكتابي والقرائي لدى الطالب أو الطالبة إذا تنوع المدخل التدريسي مثل أن يعلم المعلم الطالب بالطريقة الكلية والمعلم الخصوصي يعلم بالطريقة الجزئية هنا يحدث إضطراب لدى الطالب وتظن الأسرة أن الدروس الخصوصية تقوي الطالب وهي تضر بالطالب وتسبب له خلالا بنائيا قد يؤثر على حياته الدراسية المستقبلية وينطبق ذلك على تدريس الرياضيات وبالذات المسائل الحسابية الأربع فلكل معلم طريقته فإذا ما تنوعت الطرق على الطالب أصبح حائرا لا يستطيع أن يتبنى طريقة واحدة متكاملة تقوي بناءه المعرفي.

ويرى البشري أنه أحيانا تكون الدروس الخصوصية ضرورة كما أسلف إذا لوحظ لدى الطالب أو الطالبة تأخر دراسي أو ظهرت لديهم أعراض صعوبات التعلم.

وإذا فقدت المدرسة دورها التعليمي ولجأ المعلمون إلى أساليب تقليدية تلقينية بحتة تظهر الدروس الخصوصية لردم هذه الفجوة وكلما إتسعت هذه الفجوة كثرت الدروس الخصوصية حتى تتحول إلى ظاهرة خاصة إذا دعمها إعتماد الكليات والمعاهد على المعدل التراكمي للطالب.

¤ ويمكن أن نتجنب الدروس الخصوصية بالآتي:

•= توعية المعلمين والمعلمات بالمفهوم الحديث لعملية التدريس وهو تنمية مهارات التفكير والتدريب على التعلم الذاتي وإستخدام أساليب تدريس تساعد على الإكتشاف والتحدي العلمي المشوق للطالب والإكثار من مهمات التعلم التي يقوم بها الطالب داخل الصف وخارجه.

•= غرس الثقة في نفوس الطالب وتعويدهم على الإعتماد على أنفسهم.

•= إيجاد نوع من الإتجاه السلبي نحو هذه الدروس حتى تكون ثقافة المجتمع طاردة وكارهة لهده الدروس خاصة إذا تحولت إلى ظاهرة.

•= الحد من وجود هذه الدروس في بث التوعية وإيجاد القوانين الصارمة لمن يزاولها من المعلمين الرسميين.

•= تفعيل المراكز المتخصصة المقننة للبرامج التي تقدم الدروس الخصوصية بحيث تكون رسمية وتحت إشراف المتخصصين

وضمان نجاحها هو في التوعية بأهدافها ووضع خطط وطنية لها بحيث تكون تحت إشراف الجهات الرسمية وأن تكون في حدود المهارات فقط.

ولضمان نجاحها أيضا نؤكد على من يقوم بها إستخدام الأساليب والطرق الحديثة في التدريس التي تدعو إلى التأمل والتفكر من خلال توظيف مهارات التفكير حتى تكون الغاية من الدروس الخصوصية إكساب مهارات لا تلقين معلومات.

المصدر: موقع رسالة المرأة.