روائع مختارة | واحة الأسرة | أولاد وبنات (طفولة وشباب) | هل أنت مستعدة للدراسة؟

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > واحة الأسرة > أولاد وبنات (طفولة وشباب) > هل أنت مستعدة للدراسة؟


  هل أنت مستعدة للدراسة؟
     عدد مرات المشاهدة: 2002        عدد مرات الإرسال: 0

مع بداية قرب العام الدراسي الجديد تتباين مشاعر الطلاب ما بين الفرح والحزن، فالبعض يفرح لقدوم العام الدراسي الجديد ويهيئ نفسه لإستقباله، والبعض الآخر يغضب ويرى أنه مازال في حاجة ماسة إلى أيام الأجازة، وأن مدة الأجازة قصيرة وليست كافية.

ويختلف الإستعداد للعام الدراسي من طالب الى آخر، ومن مرحلة إلى أخرى، فمنهم من يبحث عن كل ما هو جديد في صيحات الموضة وخصوصا المقبلين على السنة الجامعية الأولى، ومنهم من يجد أن التركيز في المذاكرة وحسن الإستيعاب هو ما يجب التخطيط له حتى يتمكن من تحقيق كل ما يصبو إليه، ومنهم من رأى أن بداية الدراسة فرصة حقيقية لممارسة النشاط الطلابي بفاعلية، وأن الجامعة تعد مناخا خصبا للمشاركة الإيجابية بإبداء الرأى فيما يقع حولنا من أحداث سواء على الصعيد المحلي أو العالمي.

ولا شك أن الإستعداد لهذا العام له خصوصية لا نستطيع تجاهلها بعد انتشار الإصابة بمرض أنفلونزا الخناذير، حيث رأى الطلاب ضرورة تثقيف أنفسهم بالمعلومات عن هذا المرض، وأعراضه، وكيفية الوقاية منه.

وللتعرف على مظاهر الإستعداد للدراسة وهل طلابنا إستعدوا لإستقبال العام الدراسي القادم أم لا؟ التقت رسالة المرأة بالعديد من الطالبات.

¤ خطـــــة:

تقول نادية: أنا مستعدة للدراسة نفسيا وجسديا، فمنذ فترة ليست بالقليلة بدأت بتنظيم وقت نومي ووقت إستيقاظي، ووضعت خطة تهدف إلى إثراء معلوماتي من خلال قراءة كتاب يوميا سواء كان في المجال الإقتصادي أو السياسي أو الإجتماعي.

قمت بوضع جدول لتنظيم الأيام الدراسية لتحقيق الإستفادة القصوى من الدراسة هذا ما ورد على لسان مريم.ط عند سؤالها هل استعدت للدراسة أم لا؟، وتابعت تذكرت الأيام الدراسية الماضية، وحصرت جميع المميزات والعيوب، حتى إتفادى أخطائي في العام الجديد، كذلك قمت بشراء العديد من الكتب التي تتحدث عن مرض أنفلونزا الخناذير لأتعرف على مظاهر الاصابة به واعراضه وكيفية الوقاية منه.

أما نشوى.ك فقالت: قمت بتحديد أهدافي التي أريد تحقيقها العام القادم، فأنا مقبلة على دخول الصف الثاني الثانوي، وأهدف إلي تحصيل أعلى الدرجات، لأتمكن من تحقيق طموحي، ولم أنسى بالطبع التسلح بالعديد من المعلومات عن مرض أنفلونزا الخناذير حتى لا أقع في براثنه.

وأشارت منى.ع إلى أنها أستعدت للدراسة من فترة ليست بقليلة قائلة: بدأت دروسي من شهر مضى، وأقوم الآن بمذاكرتها ومراجعتها، وبالتالي عندما تبدأ الدراسة أكون بالفعل مستعدة ومهيأة لها.

¤ عامي الأول:

وأوضحت مرفت.ا أنها قامت بشراء ملابس جديدة إستعدادا لإستقبال عام جدبد، وتابعت هذا العام هو عامي الأول في الجامعة، وأريد أن أكون طالبة متميزة سواء من خلال مظهري أو من خلال نشاطي لذا فأنا قررت الإشتراك في الأنشطة الطلابية لأتعرف على كل مكان بالجامعة، وكذلك المشاركة في الصحافة الجامعية أو المسرح وفرق التمثيل أو الفرق الرياضية حتى أتعلم فن التعامل مع الآخرين.

في حين رأت حصة.ز أنها ليست مستعدة لإستقبال عام دراسي جديد، قائلة: أشعر أنني في حاجة لمزيد من الراحة، فالعطلة لم تكن كافية ومرت بسرعة.

¤ الاستعداد النفسي.. أهم:

وعن كيفية الإستعداد للدراسة تقول الدكتورة سناء عماشة أستاذ علم النفس المساعد ورئيس قسم الاقتصاد المنزلي بجامعة الطائف وعضو الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية :يعتقد كثير من الآباء والأمهات أن الإستعداد للمدرسة يكون بشراء الإحتياجات والمتطلبات المدرسية والشخصية فقط، مع إغفال أمور أخرى أكثر أهمية.

وأوضحت قائلة: نحن لا نطالب بإهمال شراء تلك المستلزمات، بل يجب عدم التركيز على هذا الجانب فقط دون غيره من الجوانب التي قد تتجاوزه في الأهمية، وأرجعت أسباب هذا الفهم الخاطئ إلى قلة الوعي، والقصور في فهم الأهداف التربوية لدى شرائح معينة في المجتمعات، وأشارت الدكتورة عماشة إلى أن من الجوانب الهامة التي ينبغي التركيز عليها والإهتمام بها الإستعداد النفسي والعضوي لطلابنا وطالباتنا لبدء العام الدراسي، ويتمثل ذلك في غرس الأهداف التربوية في نفوس أبنائنا وبناتنا بشكل إيجابي، وإشباع جميع الجوانب النفسية والعضوية، وإحتواء كل ما يشكل حاجزا بينهم وبين الأجواء الدراسية مع بداية كل عام، مؤكدة على أن هذا لن يحدث إلا إذا كانت هذه الأهداف مفهومة لدى البيئة الأسرية والمجتمع التعليمي.

ولتهيئة الدارسين والدارسات لبدء العام الدراسي، حثت الدكتوره سناء على ضرورة زرع شعور المدرسة هي بيت الطالب والطالبة الثاني، مع تعزيز إنتمائهم لها بالتخطيط الصحيح والإستعداد النفسي المتكامل منذ بداية العام، لأن هذا يولد لديهم شعورا بالراحة والطمأنينة، بعيدا عن أجواء القلق والخوف التي تصاحب بدء المواسم الدراسية.

وأكدت الدكتورة عماشة على أن هذا لن يتأتى إلا بتعاون وتضافر جهود المعلمين والمعلمات والأسر كمؤسسات تربوية، حتى تكون النتائج مثمرة، وتخرج من الحديث الإنشائي إلى تحقيق الأهداف بشكل فعلي.

وأوضحت أن الإهتمام بالعمل التعليمي والحضور والأداء ونحوها أمور جيدة، ولكن يفترض أن يصاحبها إهتمام بأمور أخرى لا تقل أهمية، إذا كان المربي يريد تحقيق الإستعداد النفسي لهم بشكل فعلي، ومن ذلك التواصل والتفاعل معهم، وبناء جسور المودة والإحترام من قبل المعلم، إضافة إلى البشاشة والإحترام، وبذل الجهد في إدخال السرور والراحة والطمأنينة لنفوس طلابهم وطالباتهم.

وأكدت أن للأسرة دوراً كبيراً في الإهتمام بإعداد الأبناء نفسيا وعضويا، بحيث يقبلون على التعليم والدراسة، وذلك بتنشئتهم تنشئة صالحة وغرس المبادئ والقيم في نفوسهم من الصغر، والإهتمام بتوجيههم السليم، مع الحرص على جعلهم يقضون أوقات العطلات بفائدة ومتعة وسعادة.

الكاتب: رشا عرفة.

المصدر: موقع رسالة المرأة.