فصل: بَاب قَوْله تَعَالَى: {لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار وَهُوَ يدْرك الْأَبْصَار}، وَقَوله: {وَلَقَد رَآهُ بالأفق الْمُبين}:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الأحكام الشرعية الكبرى



.بَاب قَوْله تَعَالَى: {لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار وَهُوَ يدْرك الْأَبْصَار}، وَقَوله: {وَلَقَد رَآهُ بالأفق الْمُبين}:

مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن دَاوُد، عَن الشّعبِيّ، عَن مَسْرُوق قَالَ: «كنت مُتكئا عِنْد عَائِشَة، فَقَالَت: يَا أَبَا عَائِشَة، ثَلَاث من تكلم بِوَاحِدَة مِنْهُنَّ فقد أعظم على الله الْفِرْيَة. قلت: مَا هن؟ قَالَت: من زعم أَن مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى ربه، فقد أعظم على الله الْفِرْيَة- قَالَ: وَكنت مُتكئا، فَجَلَست، فَقلت: يَا أم الْمُؤمنِينَ، أنظريني وَلَا تعجليني، ألم يقل الله عز وَجل، {وَلَقَد رَآهُ بالأفق الْمُبين} و{وَلَقَد رَآهُ نزلة أُخْرَى} فَقَالَت: أَنا أول هَذِه الْأمة سَأَلَ عَن ذَلِك رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيل لم أره على صورته الَّتِي خلق عَلَيْهَا غير هَاتين الْمَرَّتَيْنِ، رَأَيْته منهبطاً من السَّمَاء سَادًّا عظم خلقه مَا بَين السَّمَاء إِلَى الأَرْض. فَقَالَت: الم تسمع أَن الله يَقُول: {لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار وَهُوَ يدْرك الْأَبْصَار وَهُوَ اللَّطِيف الْخَبِير} أَو لم تسمع أَن الله عز وَجل يَقُول: {وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا أَو من وَرَاء حجاب أَو يُرْسل رَسُولا فَيُوحِي بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّه عَليّ حَكِيم} قَالَت: وَمن زعم أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتم شَيْئا من كتاب الله عز وَجل فقد أعظم الله على الْفِرْيَة، وَالله عز وَجل يَقُول: {يَا أَيهَا الرَّسُول بلغ مَا أنزل إِلَيْك من رَبك وَإِن لم تفعل فَمَا بلغت رسَالَته} قَالَت: وَمن زعم أَنه يخبر بِمَا يكون فِي غَد، فقد أعظم على الله الْفِرْيَة. وَالله عز وَجل يَقُول: {قل لَا يعلم من فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض الْغَيْب إِلَّا الله}».
وَحدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، ثَنَا عبد الْوَهَّاب، ثَنَا دَاوُد بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحْو حَدِيث ابْن علية وَزَاد: «قَالَت: وَلَو كَانَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِما شَيْئا مِمَّا أنزل عَلَيْهِ لكَتم هَذِه الْآيَة: {وَإِذ تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ وأنعمت عَلَيْهِ أمسك عَلَيْك زَوجك وَاتَّقِ الله وتخفي فِي نَفسك مَا الله مبديه وتخشى النَّاس وَالله أَحَق أَن تخشاه}».
وَفِي بعض طرق مُسلم من قَول عَائِشَة لمسروق: «سُبْحَانَ الله لقد قف شعري لما قلت».
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا معَاذ بن هِشَام، ثَنَا أبي.
وثنا حجاج بن الشَّاعِر، حَدثنَا عَفَّان بن مُسلم، ثَنَا همام، كِلَاهُمَا عَن قَتَادَة، عَن عبد الله بن شَقِيق قَالَ: «قلت لأبي ذَر: لَو رَأَيْت رَسُول الله لسألته، فَقَالَ: عَن أَي شَيْء كنت تسأله؟ قَالَ: كنت أسأله: هَل رَأَيْت رَبك؟ قَالَ أَبُو ذَر: قد سَأَلته، فَقَالَ: رَأَيْت نورا».
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع، عَن يزِيد بن إِبْرَاهِيم، عَن قَتَادَة، عَن عبد الله بن شَقِيق، عَن أبي ذَر قَالَ: «سَأَلت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَل رَأَيْت رَبك عز جَلَاله؟ قَالَ نور أَنى أرَاهُ».
مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، أَخْبرنِي ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي عمر بن ثَابت الْأنْصَارِيّ أَنه أخبرهُ بعض أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْم حذر النَّاس الدَّجَّال: إِنَّه مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ كَافِر، يَقْرَؤُهُ من كره عمله، أَو يَقْرَؤُهُ كل مُؤمن، وَقَالَ: تعلمُونَ أَنه لن يرى أحد مِنْكُم ربه حَتَّى يَمُوت».
رَوَاهُ مُسلم أَيْضا عَن الْحسن الْحلْوانِي وَعبد بن حميد كِلَاهُمَا يَقُول: حَدثنَا يَعْقُوب- وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد- ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب بِهَذَا الْإِسْنَاد.
وَرَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار فَجعله عَن عبَادَة بن الصَّامِت، وَسَيَأْتِي ذكره فِي بَاب ذكر الدَّجَّال من كتاب الْفِتَن- إِن شَاءَ الله.

.بَاب قَول الله تَعَالَى: {وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة}:

مُسلم: حَدثنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي وَأَبُو غَسَّان المسمعي وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، جَمِيعًا عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الصَّمد- وَاللَّفْظ لأبي غَسَّان- قَالَ: ثَنَا أَبُو عبد الصَّمد، ثَنَا أَبُو عمرَان الْجونِي، عَن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «جنتان من فضَّة أنيتها وَمَا فيهمَا، وجنتان من ذهب آنيتهما وَمَا فيهمَا، وَمَا بَين الْقَوْم وَبَين أَن ينْظرُوا إِلَى رَبهم إِلَّا رِدَاء الْكبر على وَجهه فِي جنَّة عدن».
أَبُو عمرَان اسْمه عبد الْملك بن حبيب الْأَزْدِيّ، وَأَبُو بكر بن عبد الله قيل: اسْمه كنيته، وَعبد الله بن قيس هُوَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ.
مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن عمر بن ميسرَة، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن صُهَيْب، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذا دخل أهل الْجنَّة الْجنَّة، قَالَ: يَقُول الله- تبَارك وَتَعَالَى-: تُرِيدُونَ شَيْئا أَزِيدكُم؟ فَيَقُولُونَ: ألم تبيض وُجُوهنَا، ألم تُدْخِلنَا الْجنَّة، وتنجنا من النَّار، قَالَ: فَيكْشف الْحجاب فَمَا أعْطوا شَيْئا أحب إِلَيْهِم من النّظر إِلَى رَبهم عز وَجل».
وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، عَن حَمَّاد بن سَلمَة بِهَذَا الْإِسْنَاد ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة: {للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة}.
البُخَارِيّ: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا عَاصِم بن يُوسُف الْيَرْبُوعي، ثَنَا أَبُو شهَاب، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس بن أبي حَازِم، عَن جرير، قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُم سَتَرَوْنَ ربكُم عيَانًا».
البُخَارِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عون، ثَنَا خَالِد أَوهشيم، عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس، عَن جرير بن عبد الله قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ نظر إِلَى الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر قَالَ: إِنَّكُم سَتَرَوْنَ ربكُم كَمَا ترَوْنَ هَذَا الْقَمَر، لَا تضَامون فِي رُؤْيَته، فَإِن اسْتَطَعْتُم أَن لَا تغلبُوا على صَلَاة قبل طُلُوع الشَّمْس وَصَلَاة قبل غرُوب الشَّمْس فافعلوا».
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد.
وَحدثنَا ابْن معَاذ، ثَنَا أبي حَدثنَا شُعْبَة- الْمَعْنى- عَن يعلى بن عَطاء، عَن وَكِيع بن عدس- قَالَ مُوسَى: ابْن حدس- عَن أبي رزين- قَالَ مُوسَى: الْعقيلِيّ- قَالَ: «قلت: يَا رَسُول الله، أكلنَا يرى ربه مخلباً بِهِ يَوْم الْقِيَامَة، وَمَا آيَة ذَلِك فِي خلقه؟ قَالَ: يَا أَبَا رزين، أَلَيْسَ كلكُمْ يرى الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر مخلباً بِهِ؟ قلت: بلَى. قَالَ: فَالله أعظم. قَالَ: فَإِنَّمَا هُوَ خلق من خلق الله، فَالله أجل وَأعظم».
هَذَا لفظ ابْن معَاذ وَهُوَ أتم.

.بَاب فِي الرَّد عِلّة الْجَهْمِية:

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عَليّ بن نصر وَمُحَمّد بن يُونُس النَّسَائِيّ- وَهَذَا لَفظه الْمَعْنى- قَالَا: ثَنَا عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ، ثَنَا حَرْمَلَة- يَعْنِي: ابْن عمرَان- ثَنَا أَبُو يُونُس سليم بن جُبَير مولى أبي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول:- قَالَ ابْن يُونُس: يقْرَأ هَذِه الْآيَة- «{إِن الله يَأْمُركُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا} إِلَى قَوْله عز وَجل: {سميعاً بَصيرًا} رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يضع إبهامه على أُذُنه، وَالَّتِي تَلِيهَا على عينه. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقْرؤهَا وَيَضَع أصبعيه».
قَالَ ابْن يُونُس: قَالَ الْمُقْرِئ: يَعْنِي أَن الله سميع بَصِير، يَعْنِي أَن الله سمعا وبصراً قَالَ أَبُو دَاوُد: وَهَذَا رد على الْجَهْمِية.
حَرْمَلَة هُوَ ابْن عمرَان بن قراد التجِيبِي أَبُو حَفْص، قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين: حَرْمَلَة بن عمرَان التجِيبِي ثِقَة. ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم.
البُخَارِيّ حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا جوَيْرِية، عَن نَافِع، عَن عبد الله قَالَ: «ذكر الدَّجَّال عِنْد النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِن الله لَا يخفي عَلَيْكُم، إِن الله لَيْسَ بأعور- وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عينه- وَإِن الْمَسِيح الدَّجَّال أَعور عين الْيُمْنَى، كَأَن عينه عنبة طافية».
مُسلم: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس، ثَنَا فُضَيْل- يَعْنِي ابْن عِيَاض- عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عُبَيْدَة السَّلمَانِي، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: «جَاءَ حبر إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّد- أَو يَا أَبَا الْقَاسِم- إِن الله يمسك السَّمَاوَات يَوْم الْقِيَامَة على أصْبع، وَالْأَرضين على أصْبع، وَالْجِبَال وَالشَّجر على أصْبع، وَالْمَاء وَالثَّرَى على أصْبع، وَسَائِر الْخلق على أصْبع، ثمَّ يَهُزهُنَّ فَيَقُول: أَنا الْملك، أَنا الْملك. فَضَحِك رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَجبا مِمَّا قَالَ الحبر تَصْدِيقًا لَهُ، ثمَّ قَرَأَ: {وَمَا قدرُوا الله حق قدره وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ}».
وَحدثنَا: عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، كِلَاهُمَا عَن جرير، عَن مَنْصُور، بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: «جَاءَ حبر من الْيَهُود إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ...» بِمثل حَدِيث فُضَيْل، وَلم يذكر: «ثمَّ يَهُزهُنَّ». وَقَالَ: «فَلَقَد رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه تَعَجبا لما قَالَ تَصْدِيقًا لَهُ. قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَمَا قدرُوا الله حق قدره} الْآيَة».
البُخَارِيّ: حَدثنَا مقدم بن مُحَمَّد، حَدثنِي عمي الْقَاسِم بن يحيى، عَن عبيد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قَالَ: «إِن الله يقبض يَوْم الْقِيَامَة الأَرْض، وَتَكون السَّمَاوَات بِيَمِينِهِ، ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك».
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن الْعَلَاء- الْمَعْنى- قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن عمر بن حَمْزَة قَالَ: قَالَ سَالم: أَخْبرنِي عبد الله بن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يطوي الله السَّمَاوَات يَوْم الْقِيَامَة، ثمَّ يأخذهن بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك، أَيْن الجبارون، أَيْن المتكبرون، ثمَّ يطوي الله الْأَرْضين ثمَّ يأخذهن- قَالَ ابْن الْعَلَاء: بِيَدِهِ الْأُخْرَى- ثمَّ يَقُول: أَنا الْملك، أَيْن الجبارون، أَيْن المتكبرون».
تقدم هَذَا الحَدِيث لمُسلم- رَحمَه الله- من طَرِيق عمر بن حَمْزَة أَيْضا، وَقَالَ فِيهِ: «يأخذهن بِشمَالِهِ» بَدَلا من: «يَده الْأُخْرَى».
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب وَابْن نمير قَالُوا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو- يَعْنِي ابْن دِينَار- عَن عَمْرو بن أَوْس، عَن عبد الله بْن عَمْرو. قَالَ ابْن نمير وَأَبُو بكر: يبلغ بِهِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَفِي حَدِيث زُهَيْر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِن المقسطين عِنْد الله على مَنَابِر من نور، عَن يَمِين الرَّحْمَن، وكلتا يَدَيْهِ يَمِين، الَّذين يعدلُونَ فِي حكمهم وأهليهم وَمَا ولوا».
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْيَمَان، ثَنَا شُعَيْب، أَنا أَبُو الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَد الله ملأى لَا يغيضها نَفَقَة، سحاء اللَّيْل وَالنَّهَار، وَقَالَ: أَرَأَيْتُم مَا أنْفق مُنْذُ خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض، فَإِنَّهُ لم يغض مَا فِي يَده. وَقَالَ: عَرْشه على المَاء، وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْمِيزَان يخْفض وَيرْفَع».
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق بن همام، ثَنَا معمر بن رَاشد، عَن همام بن مُنَبّه أخي وهب بن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله، فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا: وَقَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِن الله قَالَ لي: أنْفق أنْفق عَلَيْك». وَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَمِين الله ملأى لَا يغيضها سحاء اللَّيْل وَالنَّهَار، أَرَأَيْتُم مَا أنْفق مُنْذُ خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض، فَإِنَّهُ لم يغض مَا فِي يَمِينه، قَالَ: وعرشه على المَاء، وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْقَبْض يرفع ويخفض».